23 ذو الحجة 1438 12:56





مجرد رأى



البشرْ يختلفون في الوانهم واشكالهم وبيئتهم وبلدانهم وتوجيهاتهم واختلاف آرائهم، واختلاف الرأي هو السائد في كافة المجتمعات. اختلاف الرأي كم يقال لا يفسد من الود قضية وهذا بيت القصيد. هناك مُسلّمات لا يختلف فيها اثنان، الاختلاف يحدث من زوايا كثيره. ليس بالضرورة أن يتفق معك الكثير لكن الذين يرفضون الأخذ برأيك سيفكرون ويرجحون العقل والتفكير الإيجابي ويتفقون معك ربما سِراً. ما يزعج البعض إنّ هناك من يتمسّك برأيه ولا يحق له أنْ يفرضه على الاخرين ما لمْ يقنعهم ويقول لهم: هذا هو رأيي.

للأسف هناك شريحة من الناس يدمرون غيرهم ويهاجمون آرائهم ويخطونها ويصفوهم بالبشع الصور ظاناَ إن رأيه هو الصحيح ويقول: خذوا تجارب الآخرين وليس بالضرورة أن تكون تجارب الاخرين صحيحه فهناك الأمثلة الكثيرة من حولك التي تتبع وهي ليستْ صحيحه. الصواعق لا تصيب إلا القمم الشاهقة فحين يكون رأيك صحيح سوف يتبعه الاخرين بكل رحابة صدر.

ازدراء الاخرين والتقليل من أهمية آرائهم دليل على ضعف الشخصية والخوف من سحب البساط من تحت ارجلهم، واحترام الرأي الاخر دليل على النضج والحس الإنساني الذي يفقده البعض حين تعامله مع منْ حوله. والبعض من الناس يفتقد ثقافة الاحترام فلسانه سليط واراءه ناريه لكنه ضحل في تفكيره ويقف على ارضٍ هشة. أقتبس (غاندي: " الاختلاف في الرأي ينبغي ألا يؤدي إلى العداء، وإلا لكنت أنا وزوجتي من ألد الأعداء.")

احترام من يخالفونك الرأي قمة تفهّم ما يدور في اذهانهم والاحترام مردوه ليس له نظير على النفس البشرية كذلك فإن الاحترام مع التواضع مهما بلغت أيها الانسان من أمور الحياة يُبقي صورتك الخارجية والداخلية محفوره في الاذهان. للأسف الاختلاف من اجل الاختلاف انتشرت عدواها في المجتمع انتشار النار في الهشيم وذلك مع وسائل التواصل الاجتماعي وكما اسميها شخصيا التباعد الاجتماعي.

أن الناس سيظلون مختلفين إلى يوم القيامة بقوله تعالى (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين). وأنت من الناس يامن تختلف من اجل الاختلاف، يامن تتمسك برأيك وهو خطأ، يامن تنفذ رأيك على نفسك وهو خطأ ليس هذا اضراراً بالنفس البشرية. أما الانسان المتواضع مرة أخري هو من يتنازل عن رأيه حين يدرك إنه على خطأ وهذا يكسبه الاحترام والرفعة ومحبة من حوله.

وفي الختام مجر رأي لا يعطيك الحرية أن تفرض رأيك على الاخرين ما لمْ يكونوا مقتنعين، مجرد رأي قد يشاطرك البعض بحصافة رأيك وربما يحتاج الى بعض الآراء التي تجعله رأياً عاماً.

عثمان بن حمد ابااخيل

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 777


خدمات المحتوى


التعليقات
#12333 United States [M & M موسى ابو صقر عمان - الاردن]
0.00/5 (0 صوت)

6 محرم 1439 08:58
من الديمقراطيه احترام الراي والراي الاخر بالرغم من صحة الراي او عدم صحته ولاكن هل ياخذ بالراي الصواب في وقته وحينه .

[M & M موسى ابو صقر عمان - الاردن]

عثمان بن حمد ابااخيل
عثمان بن حمد ابااخيل

تقييم
10.00/10 (3 صوت)