12 ربيع الأول 1439 02:36




التياسة ... بين الواقع والرفض


أفكار تيسية وأحلام عنجهية ورؤيا غير واقعية وتمسك بالخطأ وتنفيذه وإيذاء النفس والهروب من العقلانية هذا حال بعض الناس الذين تمسكوا وأصروا على التياسة وعقل التيس وتناسوا إن لديهم عقول بشريه يفكرون بها ويتأملون بها ويقررون بها ويصرفون شئون حياتهم بها. في واقعنا هناك من يطلق كلمة تيس على شخص غبي لتصرفاته الغبية، التيس هو ذكر الماعز وكلنا نطلق " تيس " على الإنسان الغبي؛ إذاً لا تنسوا أن حياتنا اليومية محشوة بالتيوس (أراك كالتيس قد أودى به الهرم ** فلا لحم ولا صوف ولا ثمر).

لماذا يتيس الأنسان؟ لماذا يتمسك بالخطأ؟ هل المُتيّس يمر بحالة نفسية يتوقف عندها العقل من التفكير أم هناك مسببات اجتماعية أو بيئية أخري. لماذا يرمي نفسه بالتهلكة؟ لماذا لا يتوكل على الله لا ويأخذ الأسباب وفي الحديث مارو انس بن مالك رضي الله عنه ـ أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا رسول الله أرسل ناقتي وأتوكل أم أعقلها وأتوكل؟ قال: بل «اعقلها وتوكل»). أم إن المُتيس ما قام به عمل لا إرادي، وأين هي الإرادة وقوتها هل ذهبت أدراج الرياح وجاء في معجم المعاني: (قُوَّة الإرادة: المثابرة على القيام بعمل ما برغم العوائق والمصاعب التي تعترض القائم بهذا العمل).

الخطر من المستتيسن والمتيسن أكبر من مشكلتنا مع التيوس فالتيوس نربطها ونكف شرها مع إن هناك تيوساً أسعارها خيالية وهناك من يتباهى بها ويعزها ويغدق عليها بالثمين والنفيس، أما الانسان المُتيّس قد يؤذي نفسه وربما يؤذي الاخرين الذين يقعون في دائرة اهتمامه حينها يجد نفسه على قارعة الطريق وحيداً من تصرفاته المجنونة. للأسف هؤلاء المتيبسين لا يصغون للنصائح ولا يرغبون سماعها بلْ يفعلون ما تأمرهم عقولهم المتيبسة وهذا دليل على الغباء... والغرور... والتمسك بالرأي. وفي أمثالنا الشعبية نقول: (شف وجه التيس وأحلب لبن). وهو الشخص جميل المرأى حسن الوجه ولكنه غير نافع كذلك (وتقول له (تيس) يقول احلبه، (احلبه أنت). وهل يحلب التيس يا أصحاب العقول المتيّسة.

أنت إنسان كالتّيْس حين لا تُحسن التصرف في الأمور وما أكثر الذين لا يحسنون التصرف في شئون حياتهم مع زوجاتهم وامهاتهم وابائهم واولادهم في أعمالهم وفي تفاصيل حياتهم الاجتماعية تجدهم في عزله واحباط من تلك التصرفات التيسية التي يقومون بها. أمنْ المعقول أنْ تقوم بتصرف تيسي وتطلب الود والسماح مع من تيّست في حقه، أمنْ المعقول أن يحترمك الاخرين وأنت مُتيّس، أمنْ المعقول أنْ يُرحب بك الاخرين وأنت تقوم وتتصرف بأعمال تيسيه. حقاً إن المُتيس لا يدرك إنه متُتيس أم إن التياسة أعمتْ عقله وعينياه كفانا الله شر التياسة والمُتيسين.

الانسان المُتيس سهل الانقياد (ذكر وأنثي) ويمكن توجيهه في الاتجاه الخاطئ وصرف نظرة عن محيطه الذي يعيش فيه ومرد ذلك البعد عن العقل والتعقل والعقلانية والايمان بالتيسية وسلوكها في تفاصيل حياته والخضوع للمجهول الذي يوصله الى ما لا نهاية. أدعو أصحاب العقول التيسية الى التوقّف عنْ التغابي والغباء والحماقة والفوضوية والعودة العقل والتعقل والحكمة.


عثمان بن حمد اباالخيل

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 374


خدمات المحتوى


عثمان بن حمد اباالخيل
عثمان بن حمد اباالخيل

تقييم
10.00/10 (3 صوت)