11 ربيع الثاني 1439 02:51






الشللية داء مُدمّرْ

أسورُ مرتفعة وسميكة تختلف في ألوانها وأشكالها مع اختلاف من يسكن ويقيم ورائها، إنه سور الشلة العظيم الذي يُومّن المصلحة المشتركة المصلحة القائمة على المناطقية والقبلية والعنصرية والوظيفية والرياضية والأدبية والصحية والعائلية، أسماء الشلل نختلف هذه شلة المدير، وهذه شلة المدير العام، وهذه شلة رئيس النادي، وهذه شلة العائلة، وهذه شله الحي، وهذه شله الاستراحة، وهذه شلة الفنانين، وهذه شلة المؤلفين، وهذه شلة المعلمين وهذه شلة المعلمات، وهذه شلة الإداريات وهذه شلة الممثلين والممثلات والكثير من الشلل. وتأثير هذه الشلل على الانسان تختلف حسب موقع الشلة.
الشلة هي مجموعه أصحاب المنفعة الذين تجمعهم المنفعة المشتركة وأعضائها يتمتعون بنفس المميزات، وهناك شلل لها أسماء جميلة وجذابة، وهناك شله المدير الفلاني الذين يجتمع من حوله الكثير من الموظفين المنتفعون أما الموظفين الغير منتفعون فهم يعيشون خارج السلم الوظيفي. تري هل مصطلح الشلة ظاهرة اجتماعية مقيته أم إنها ظاهرة اجتماعية محببه وهدفها خدمة المجتمع في كافة شرائحه، أم تراه داء عِضال غير حميد يحتاج الى دواء فعال يقضي عليه. هل نبالغ حين نقول وراء كل فساد إداري شلة ما ساهمت بقصد أو غير قصد في استشراء الفساد أو إخفائه وحرمتْ أصحاب الحق من حقه.
نقرا ونسمع أحيانا كثيرة عن لاءات الشلل، لا للشللية في مؤسساتنا التعليمية، لا للشللية في الجامعات، لا للشللية في المارس الخاصة، لا للشللية في البنوك، لا للشللية في قطاع العقار، لا للشللية في تداول الأسهم، لا للشللية في القطاع العام، لا للشللية في الأندية الرياضية، لا للشللية في رجال الاعمال، لا للشللية المؤسسات الخيرية والكثير من اللاءات. اختراق الشلة صعب وصعب جداً ويعتمد على قوة وتأثير أداء الشلة على المحيط الذي تعمل فيه وعلى موافقة جميع الأعضاء خوفاً على السرية والدخول بطريقه عليها علامة استفهام.
ليس للشلة وجه اخر كنت اعتقد إن شله العائلة وجه جميل لكن غيّرت رائي فليس هناك وجهاً جميلاً للشلة فجميع الوجوه تلبس الأقنعة وتتغير حسب المصلحة والشلة إلا تلك الشلل الوقتيه التي تنتهي مع انتهاء الهدف منها مثل شله المذاكرة. بعض الناس يحرمون من حقوقهم حيث إنهم ليسوا أعضاء في الشلة ولا يعرفون أحدا من أعضاء الشلة ولا يمكنْ أنْ يخترفوا سور الشلة وإن طال الزمن. واسوء الشلل هي شله رفقاء السوء كفانا الله من رفقاء السوء وشلل السوء الذين يهدفون الى نشر الفوضى وعدم التقيد بالأنظمة والقوانين ويفرحون للأعضاء الجدد.
إن الشللية داء مُدمر طارد للأبداع والتفوق حيث السيطرة التامة على زمام الأمور التي تؤدي الى الترهل، مع العلم إن الشللية لها وجهان إيجابي وسلبي لكٍن السلبية لها نصيب الأسد ديننا الإسلامي الحنيف حث على الجماعة ودعا إليها، فلنكن جميعا جماعة واحدة وفق ما بين لنا الشرع من تعاليم، فإن يد الله مع الجماعة والابتعاد عن الشللية المقيتة وإعطاء المبدعين والمبدعات في كافة مجالات الحياة أدوراهم التي يستحقونها دون إدخالهم في عالم الشللية وانا من طرف فلان.


عثمان بن حمد أباالخيل

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 418


خدمات المحتوى


عثمان بن حمد أباالخيل
عثمان بن حمد أباالخيل

تقييم
3.25/10 (6 صوت)