4 جمادى الأول 1439 11:08





الزوج بين الضربْ والتوبِيخ


شخصية المرأة القوية تزعج الزوج ذو الشخصية الضعيفة او المهزوزة والمرأة كما هو معروف تتحمل أعباء كثيرة في بيتها ومحيطها التي تعيش فيه، وجاءت دراسة اجتماعية لتؤكد أن المرأة صارت تعتمد مبدأ الصمت لكي تكون أكثر قوة وجاذبية... وصدق أحد الحكماء حين قال: " لو علمت المرأة أن الصمت يزيدها جمالاً لصمتت طيلة حياتها ". منذ فترة زمنية انتشرتْ تعدي الزوجات على أزواجهن وهذا بصيص لمشكلة غير محببه في مجتمعنا. تري ما الذي يجعل الزوجة تضرب زوجها ؟ وكما هو معروف لكل فعل رد فعل، هل الضرب جاء في حالة الدفاع عن النفس أم المزاج السيئ للزوجة أم هو الانتقام من الزوج الذي فعل امراً مريباً.

عالميا ضرب الزوجة لزوجها ليس بالأمر المستغرب فالإحصائيات تذكر إن في الهند كانت نسبة الأزواج " المضروبين " 11%، وفى بريطانيا 17%، وفى أمريكا 23%، وفى العالم العربي تراوحت النسبة بين 23% و28%، وتبين أن النسب ا لأعلى تكون في الأحياء الراقية والطبقات الاجتماعية الأعلى أما في الأحياء الشعبية فالنسبة تصل إلى 18% فقط. في مجتمعنا ذكرت إحدى دور الاستشارات الاجتماعية أنه تلقى أكثر من 557 ألف شكوى من أزواج اعتدت عليهم زوجاتهم خلال الفترة الماضية وهذا يتنافى مع المودة والرحمة ليس القسوة والتعدي من كلا الطرفين ولذلك جعلهم لباس بعض أي أمان لبعضهم البعض وراحة. وطبيعة الزوج يتكتم على عنف زوجته خشيةً على هد رجولته.

لنْ اخوض في رأي الشرع في ضرب الزوجة لزوجها لا أنني لست مؤهلاً ولا مؤلماً لكن من خلال قراءاتي أقتبس ضرب الزوجة لزوجها لا يجوز حتى ولو في حالة دفاع عن النفس ). من يحمي الزوج من زوجته التي تضربه؟ وفي المقابل هناك من فتوي مفادها: (أجاز ضرب الزوجة لزوجها إذا بادر الزوج باستخدام الضرب، حيث يحق لها الدفاع عن نفسها واستخدام نفس وسيلة العنف لرد الضرر عنها ). كذلك أكد خبراء نفسيون إن ضحايا العنف النسائي من الذكور يعانون من الكأبة والقلق الشديدين، وعنف الزوجات بسبب تعدي الزوج عليها بالضرب والألفاظ الجارحة.
قضايا هنا وهناك في مجتمعنا حول ضرب الزوجة لزوجها وهذه احداها الزوج يتهم زوجته بضربه وجلده في العقال واصابته بالصدر والساقين. وأخري انهالت الزوجة بالضرب على زوجها بالحذاء، مما أسفر عن إصابته بإصابات بالغة، كان إحداها أن استقر كعب الحذاء برأسه. ما الذي حدث في مجتمعنا هل استقوت الزوجات أم تغير مفهوم الرجولة؟ بالمفهوم الصحيح وليس كما يفهمه ضعاف النفوس والرجولة.

من يحمي الزوج من عنف زوجته؟ لا يتصور البعض أن هناك رجالا في مجتمعنا يتعرضون لعنف في منتهى القسوة من الزوجات، لكن الواقع يقول ذلك، صمت الأزواج وخوفهم من السنةْ الناس تجعلهم يتجرعون كأس القسوة وهذا غريب على مجتمعنا لكن ربما هذا هو عصر التقنية والمسلسلات الأجنبية التي تخلط الأوراق وتذيب المفاهيم والقيم الإسلامية.
وفي الختام هل هناك جهة حكومية تعتني بالزوج المعنّف من زوجته، هل هي وزارة العمل والتنمية الاجتماعية أم جهة حكومية أخري أم تراه الصمت الذي يلوذ به الزوج أم هو الفراق بينهما.


عثمان بن حمد أباالخيل

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 246


خدمات المحتوى


عثمان بن حمد أباالخيل
عثمان بن حمد أباالخيل

تقييم
10.00/10 (3 صوت)