9 جمادى الأول 1439 03:29




رحل الشاعر والمربي والأستاذ القدير عبدالرحمن المنير



رحل عن دنيانا أمس الثلاثاء السادس من جمادى الأولى 1439هـ إلى جوار ربه المربي الفاضل والشاعر الأصيل النبيه الأستاذ عبدالرحمن بن منير بن مساعد النفيعي، أحد أبناء عنيزة الأوفياء الذي أمتع الجميع بشعره، وتتلمذ على يديه مئات بل آلاف الطلاب خلال فترة عمله لعشرات السنين في أكثر من صرح تعليمي داخل المملكة وخارجها.
ولد ونشأ –رحمه الله - في مدينة عنيزة, ودرس في المعهد العلمي، ثم واصل الدراسة الجامعية في كلية اللغة العربية، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.
عمل بعد تخرجه في التدريس في المعهد العلمي في المدينة المنورة، ثم انتقل إلى معهد عنيزة العلمي, ثم إلى وزارة التعليم ( وزارة المعارف سابقًا).
كما عمل معلمًا في ثانوية عنيزة العامة, ثم ذهب موفدًا للتدريس في دولة الإمارات العربية المتحدة، و عاد بعد أربع سنوات للتدريس في ثانوية عنيزة العامة مرة أخرى, ثم انتقل إلى ثانوية الشيخ ابن سعدي، ومكث بها حتى تقاعده عام 1422هـ.
له العديد من المشاركات الشعرية والأدبية في كافة المحافل وتميز شعره بالأصالة والنبوغ ففي قصيدة وجهها للشاعر أحمد الصالح قال فيها:


ياحادي العيس كم في العين من شجنٍ
يذكي جراحاً عليها راعف الزمن

أزجَيتَهن ومـا كـلّت مناسمُها
كأنـما أنت والأسفـار في قرن

لايدركُ اليـأس أدنى ماتمــر به
في رحلة الشام أو في رحلة اليمن


أخفافها والغضا والريــح إذ عزفـــت
صــناجة البيد لاصناجة المدن


فرد عليه الشاعر أحمد الصالح بقوله:


يا مُلهمَ الشعرِ,, موّالاً من الشجنِ

يُحيي رميمَ الهوى,, يمتدُّ في الزمنِ


أرسلتَ قافيةً بالشوق مُترعةً

فأَطرَبَت كلَّ ذي عقلٍ,, وذي أُذُنِ


وعانقتها قلوبٌ,, جدُّ عاشقة

لباذخِ الشعرِ ,, في سرٍ وفي علنِ


يا شاعرَ البيدِ,, والفيحاءُ قافيةٌ

غَنَّت بها لغةُ العشاقِ للدمنِ


وقد رثى –رحمه الله - الشيخ ابن باز –رحمه الله- بقوله:


الله أكبر كم تَموجُ من الورى

زمرٌ إليك قد اعتراها ما اعترى

نزل القضاء بساحها وتقلدت

لحن النشيج ببطن مكة أحمرا

والأخشبان ومن على بطحائها

مهجٌ تذوب حشاشة وتحـسرا

عظم المصاب ولا مصاب سوى الذي

خطف القلوب برمحه وتخيرا



ونحن في الجمعية الخيرية الصالحية في عنيزة نيابة عن مجلس إدارتها، وجميع العاملين فيها لا نملك إلا أن ندعو الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.



أمين عام الجمعية الخيرية الصالحية في عنيزة
صالح بن محمد الغذامي

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 223


خدمات المحتوى


صالح بن محمد الغذامي
صالح بن محمد الغذامي

تقييم
3.25/10 (4 صوت)