18 جمادى الأول 1439 08:26




لا جدوى من؟



نُصاب بخيبة أمل ونجدْ أنفسنا أمام أبوب مغلقة بقوة، نصاب بإحباط وسوداوية حين نعجز أن نتسلق أسوار مُحصنة. نفقد الطاقة الإيجابية في حياتنا ونركن إلى زوايا النفس المحطمة المغلوب على أمرها. لا جدوى من قبلة اعتذار على جبين ميت غادر الحياة هذا هو طبع بعض من يحيطون من حولك يرفضون قبول الاعتذار ويضربون الصداقة والعشرة والمحبة في عرض الحائط كمْ هو مؤلم أن تتنازل عنْ كِلّ شيء مقابل شيئًا واحدا ولا تجده.
تمضي الأيام لتحل مكانها أيام أخرى ويبقي الوضع كما هو دون أنْ يتغيّر، كبرنا وكبرت معنا همومنا...نسينا أنفسنا، سقطت أوراق عمرنا سنة تلو السنة والعنوان هو العنوان لا جدوى. الحياة ما هي إلا خليط من لحظات الفرح ولحظات الحزن لكن كيف نتعامل معها حين نمر بها في آن واحد، تري من هم الذين يشعرون بهذا الخليط من المشاعر؟ ترى هل نحن من يقرر هذا الخليط أم هو قدرنا؟ فئة من الناس تُحب أن تُعامل وتتعامل مع من يُراعي مشاعرها في كل الأوقات وفئة أخرى لا تهتم بمشاعر الآخرين الجرح يكبر ولا يندمل وتكبر الفجوة. عجزت عن التحكم بمشاعري ووجدت نفسي أمام لا جدوى من عودة المياه الى مجاريها رغم كُل ما فعلتْ وما تنازلتْ.
قناعتي" تجاه نفسي وما أفعل ولا تهمني قناعات "الآخرين" تجاهي فهم لا يعرفون ماذا يدور في داخلي في قرارة نفسي، لكنهم يتوقعون ... يخمنون... يسمعون .... لا يدركون ويحكمون ومن ثُم ينسحِبون. ما أصعب حين تدرك الحقيقة التي تعرفها لكنك تتجاهلها خوفًا وألمًا وتوجُسًا. أهذا كابوس أم حقيقة؟ أهذا واقعي أم هم من أرادوه؟ رغم هذا السواد الحالك أقتبس بيتًا للشاعر امرئ القيس (ألاَ أَيُّـهَـا الـلَّـيْـلُ الـطَّـوِيْــلُ ألاَ انْـجَـلِــي .... بِـصُـبْـحٍ، وَمَــا الإصْـبَـاحُ مـنِـكَ بِأَمْثَلِ).
لا يهم إن كان حظي مثل النهر العاصي، المهم أني نهرًا تجري في داخلة المياه التي تروي كل منْ يرتوي منه، مع كل هذا السواد الحالك فالحياة جميلة وعذبة الحياة تعطينا الدفء والأمل فلا حياة بلا أمل ولا أمل بدون معاناة فهي وهو يستحق كل هذا العناء كل هذا الانتظار رغم ألمه وويلاته وسواده.


عثمان بن حمد اباالخيل

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 315


خدمات المحتوى


عثمان بن حمد اباالخيل
عثمان بن حمد اباالخيل

تقييم
10.00/10 (4 صوت)