13 جمادى الثاني 1439 04:19





كرة الثلج في حياتنا؟



كرة القدم وكرة الثلج تتشابهان وتختلفان التشابه إنهما يطلق عليهما كرة لكنهما تختلفان في كثيرٍا من الأمور ومنها كرة القدم تتقاذفها الاقدام والرؤوس وكرة الثلج تتقاذفها الألسن والنوايا، كرة الثلج حجمها معروف وكرة الثلج لها احجام كثيرة. كرة الثلج لن تكبر إن بقيت ثابتة في مكانها وهذا من المستحيل في حياتنا وفي غالبته بيوتنا هناك العشرات من كرات الثلج التي لا تتحرك بنفسها، بل لابد أن يقوم بدفعها أصحاب القلوب والعقول المتحجرة التي تفرحْ حين تتدحرج كرة الثلج.
كرة القدم في أغلب الأحيان نهايتها هدف يُفرحْ ويُسعد أما كرة الثلج تتدحرج وتخدش وتحطم من يقف في طريق تدحرجها فلماذا نسمح لها أن تكبُرْ لماذا لا نّذوبها ونحطمها حين نراها تكبر في حياتنا. للأسف هُناك من يفرح حين يري أو يسمع إنّ هناك كرة ثلج بدأت تتكون فيتدخّل ليس في تحطيمها بلْ في تكبيرها وتهويلها إنها سوء الفهم والفوضوية وعدم الإدراك والرقص على جراح الناس.
أكبر الحرائق من مستصغر الشرر وشخصيا أقول معظم المشاكل بين الناس من مستصغر كرة الثلج مع إن الأطفال يفرحون بكرة ثلج فصل الشتاء لكن كرات المجتمع ليس لها فصلاً محددًا فهي في كل الفصول وليس كل كرة كرة. أقتبس (الكذبة مثل كرة الثلج، كلما دحرجتها تكبر.. “جورج برنارد شو). وما أكثر الذين يكذبون ويمرحون بكرة الثلج. قُلوب تتفطر... ونفوس تتباعد ... وجِراح لا تندمِلْ وذكريات تبقي طول الزمن غصّة في جِدار السعادة.
التعذيب صناعة بشرية عند فئة من الناس، الناس الذين يحملون قًلوبًا سوداء، قلوبًا قاسية أقسي من حيوان الأسد حين يجوع. إنهم مرضي نفسين، مرضي بالتلذذ بدموع الاخرين مرضي يحملون في داخلهم كرة ثلج لا تذوب ولا تتحطم وهؤلاء تجدهم من حولك لكنهم يلبسون أقنعة ملونه تتماشي مع أهدافهم ومبتغاهم والى أين يتجهون، حتماً هؤلاء أصحاب القلوب القاسية سيجدون العقاب في حياتهم قبل الممات إنه تعذيب الضمير لكن هل من ضمير لمن ضميره ميت.
من يصد هذا الكم الكبير من كرات الثلج التي تتدحرج هنا وهناك من يحطمها من يغيّر اتجاهها حيث تنتهي وتتلاشي إنه التقرب من الله سبحانه وتعالى من خلال الصلوات وقراءة القرآن الكريم، وذلك لأن الإنسان القريب من ربّه يلين قلبه خوفاً منه ويبتعد عن مضرة أخية الأنسان ويحطم كرات الثلج التي في داخلة والتي توشك أن تري النور الذي يدمّر ويخرّب.
وفي الختام لازالت كرة الثلج تكبر شيئا فشيئا وعلى كل عاقل مدرك أنْ يُبعدْ تلك الكرة التي إن انفجرتْ سوف تحطم كل محيطها سوف تحطم القيم الإنسانية داخل الانسان وتهدم بيوتاً أمِنه مستقرة وقلوباً محبة وعقولاً مدركة ورؤية مستقبلية مِشرقة.



عثمان بن حمد اباالخيل

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 594


خدمات المحتوى


عثمان بن حمد اباالخيل
عثمان بن حمد اباالخيل

تقييم
6.07/10 (23 صوت)