24 شعبان 1439 06:16




أنا البحر...من أفسدني؟


كلْ أمة تفتخر بلغتها ولا تتنازل عنها فهي عنصر تميّزها ورفعتها وبقائها وشمولها ومستقبلها ولا تقبلْ بأي حال من فسادها أو إفسادها وجعلها لغةَ ثانوية بين لغات العالمْ. عادت بي الذاكرة الى شاعر النيل حافظ إبراهيم وهذا البيت المشهور من قصيدة المشهورة عنْ وضع اللغة العربية: (أنا البحرُ في أحشائِهِ الدرُّ كَامِنٌ . . . فَهَلْ سَأَلُـوا الغَـوَّاصَ عَـنْ صَدَفَاتـي). إن لغتنا العربية تنعي حظها بين أهلها فكيف منْ يُحِطون بها، لغتنا الجميلة جمال معانيها وقوتها جمال تراكيبها، جمال الإنصات لها إنها تشكوا من فقدان روعتها بالأخطاء اللفظية ...واللحن المقيت ...والصيغة الركيكة ...ودخول الكلمات والعبارات الأجنبية. إنها تشكوا عدم احترامها في موطنها فكيف بخارج الحدود.

الكتابة عن أنا البحر، عن لغتنا العربية يأخذ زوايا كثيرة لكنني سوف أركز على القنوات الفضائية التي ملئت الدنيا. ابتدائيا من بعض المذيعين والمذيعات الذين يفضلون اللهجة العامية في حواراتهم، والاخطاء النحوية وإدخال الكلمات الأجنبية في حديثهم لا ألومهم لكنني ألوم الجهات المسئولة التي لمْ تؤهلهم بإتقان لغتنا الجميلة، لغة القرآن الكريم. ومن زاوية أخري مسميات بعض القنوات الفضائية بالأسماء لغة شكسبير وإظهارها بشكلٍ جميل أجمل من لغتنا هل هذا يدل على المحافظة على لغتنا، لماذا المختصرات الأجنبية لقنواتنا الحكومية أين لغتتنا العربية؟ أتساءل هل التحديث والتطوير بالاسم الإنجليزي المختصر أم الحفاظ على لغتنا أنا البحر. أشعر بألم عميق، وحسرة شديدة على فقدان جما لغتنا.

ﺑـﺈﻋﻼن اﻟﻴﻮم اﻟﺜﺎﻣﻦ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﺷﻬﺮ دﻳﺴﻤﺒﺮ ﺳﻨﻮﻳﺎً ﻳﻮﻣﺎً عالمياً ﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ. وﻫـﺬا ﻣــﻜـﺴﺐ ﻋــﻈـﻴﻢ ﻧــﺎﻟـﺘﻪ جاء متأخراً أفضل من أنْ لا نفتخر بلغة الضاد. جميل وجميل جداً الابتعاد عن الحديث بالمطاعم بالكلمات والمصطلحات الأجنبية، كنوع من أنواع الوجاهة الفكرية أو التباهي بالمعرفة والأجمل من ذلك التخلي عنْ التداخل بين اللغة الفصيحة واللغة العامية في الخطاب الإعلامي الذي يشوه لغتنا الجميلة لغة الضاد.

هيئة الإذاعة والتلفزيون فخر وزارة الاعلام والاعلام الحديث رؤيتها (تسعى المملكة العربية السعودية ـ وهي مهد الإسلام ـ إلى تنمية إعلامية قيمة ومميزة ذات منافع اجتماعية، وثقافية، وبيئية، واقتصادية، انطلاقاً من قيمها الإسلامية) ورسالتها: (إيصال رسالة المملكة - إلى جميع المناطق في المملكة، وإلى أنحاء العالم - بالكلمة والصورة وباستخدام أحدث الوسائل والتقنية، والعمل على رفع مستوى الأداء البرامجي الإذاعي والتلفزيوني وتطويره). لغة الضاد...لغتنا الجميلة ...وقبل هذا وذاك لغة القران الكريم أتمنى من الهيئة أن تعيد النظر بالمسميات الإنجليزية لبعض القنوات الفضائية الرسمية الحديثة ولا بأس أسم القناة بالغة العربية ومن اسفلها باللغة الإنجليزي مثال (هيئة الإذاعة والتلفزيون تطلق « قناة ) SBC
مرة أخري لغتنا جميلة وجمالها في إتقانها ومفرداتها ونطقها وعباراتها ودقة وصفها وتعابيرها وشمولها. استشهد بقول الشاعر أحمد شوقي تعلموا العربية، فإنها تثبت العقل، وتزيد في المروءة)


عثمان بن حمد اباالخيل

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 563


خدمات المحتوى


عثمان بن حمد اباالخيل
عثمان بن حمد اباالخيل

تقييم
9.90/10 (11 صوت)