17 محرم 1440 12:21



الوصول بالحيلة أو بالجدارة !



لاشك أن الناس في مجتمعنا يختلفون في كل شي .. في ألوانهم وأشكالهم وتعاملهم وأخلاقهم .. إلخ , وعندما نقف قليلا حول مسألة هامة وهي المسـألة العملية والتي تهمنا لنركز عليها قليلا حيث نجد فيهم : المجتهد والذي سيصل حتما إلى مبتغاه وإلى تحقيق هدفه الذي كان أو مازال يخططه من أجل الوصول إليه مهما كلفه الأمر أو وجد أو واجهته العديد من المشاكل أو المضايقات والكثير من الصعوبات العملية , بسبب أنه قد بنى نفسه بنفسه لنجد أن أساسه مازال قوي ومتين ليصعب على كل من حوله من المحاربين أو الكارهين أو حتى الحاسدين له تكسيره أو تحطيمه أو أو إلخ , كما نجد فيهم غير المجتهد (الكسول) والذي إما أن يكون في مكانه مثلما هو لا يتطور ولا يطور من نفسه ويغير من طريقة تفكيره المسمى بالاكتفاء العملي ليكون صامتا عن حقه العملي راضيا بل ومحاولا إقناع نفسه وكل من حوله بما له وما عليه وبما وصل له من عمل ومنصب ليكون ساكنا من دون أي حراك , وإما أن يكون كسولا (غير مجتهد) ليصل إلى مبتغاه مثله مثل حال المجتهد لنجده قد وصل إلى ما وصله المجتهد محققا بذلك هدفه ولكن بالحيلة العملية والذي ومهما طال به الزمان أو قصر سيقط سقطة مدوية لا يستطيع بعدها الوقوف على رجليه بسبب أن أساسه قد كان هشا وضعيفا وما بني على باطل فهو حتما سيكون باطل قابل للسقوط في أي لحظة , وهنا نجد أن الحيلة العملية تختلف تماما عن الجدارة العملية .. فالحيلة أن يحتال صاحبها مع من سيقبلها ويتقبلها منه في العمل كالرؤساء , المدراء .. إلخ , وكذلك العكس صحيحا بالنسبة لأصحاب الجدارة العملية قد يقبلونها منهم أو لا على حسب ظروف وأمور وأخلاقيات مصاحبه لهم في العمل فهناك أخلاقيات مهنية وأمانة وواجب مهني هام يجب أن تتحقق فيمن سيقبلون ويقدرون المجتهد بعكس من ينقصهم ذلك لنجدهم حتما مع الكسولين (الحيالة) إذ يقفون معهم في كل شيء ولا نعلم وقتها من المجتهد فيهم إلا وقت عملهم وإنجازهم له بكل حب وأمانة وإخلاص عملي وهنا يتم الاكتشاف بعدها بمن فيهم الكسول من المجتهد ومن وصل بالجدارة لا بالحيلة العملية , وفي الختام .. يقال أن الرجل المناسب في المكان المناسب لنعرف وقتها بأن الرجل المناسب حتما سيكون المجتهد بعكس من لا قيل أو قال عنه هذا المثل المعروف وأن نعرف حتما بأن لكل مجتهد نصيب لا بالعكس , كما يقال بأن الشيء يبان من عنوانه , فالعمل باقي لكن سمعته الجميلة والجيدة تدل على أن هناك إدارة عملية مجتهدة في عملها قد اختارت من يمثلها في ذلك لا من يعيبها وينقصها ويقلل منها وهذا هو الفرق العملي لذا .. أختر ما شئت يا هذا لكي تحققه وأن يكون طريقك إليه إما الوصول بالحيلة أو بالجدارة ! .


سامي أبودش

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 618


خدمات المحتوى


سامي أبودش
سامي أبودش

تقييم
10.00/10 (1 صوت)