22 صفر 1440 07:44





ذئابٌ هم أم ذباب ؟

في الفترة الأخيرة تعرضت بلادنا العزيزة لهجمات متتالية من سهام الشرق و الغرب كما لم تتعرض لمثله من قبل ، وحربها اليوم مع أعدائها ليست بالسلاح المعتاد ، و لا بالطريقة المعهودة ، بل و ليست لأهداف عسكرية أو اقتصادية أو فكرية فحسب ، بل هي حرب إعلامية على أعلى المستويات ، حرب تهدد وجودها ، و ثقلها العربي و الإسلامي ، حرب دنيئة بمعنى الكلمة .

و لأنها معركة بقاء و إثبات حق ، انبرى لها و للدفاع عنها أبناؤها الأشاوس بل و الله فرسانها الأبطال و الذين اقتحموا ساحة الوغى وامتطوا صهوة أقلامهم ، و بكل ما يحملون من حب لهذه البلاد الطاهرة ، و من انتماء لأرضها المقدسة ، نزلوا بكل عدتهم و عتادهم و امتشقوا سيوفهم - عفوًا حروفهم - و انبروا يتصدون لعداها بتغريدهم الشجاع في ( تويتر ) ، وكفاحهم المقدس فيه ، جاعلين من عقولهم و صدورهم ترسانة يدافعون بها عن حماهم و عن سمعة وطنهم .

وحين أثخنوا الخصم بقوة حرفهم و استبسالهم ليل نهار ، فذاك يبحث عن الحقيقة ، و ذاك يصيغ الخبر بمداد من دمه ، و ثلة انبرت لترجمته بكذا لغة ، و آخرين يسابقون الزمن لنشرها ، وعلى كل منبر و قناة و موقع و حساب تويتري ، بصورة عظيمة سطروا بها ملحمة وفاء لأغلى ما يملكون بعد عقيدتهم ، لأن حب وطنهم عقيدة يتقربون بها لربهم ، ويلتفون بها حول قيادتهم الحكيمة ، تلك الملحمة التي أذهلت القاصي والداني ، و أخرست العملاء و الخونة ، مما دفعت العدو ليحاول تشويهها بتسمية أبطالها بِـ ( الذباب الالكتروني ) .

حاشاهم من هذه التسمية القذرة ، فهبتهم للدفاع عن قضية بلادهم لم تكن يومًا طلبًا لجاه أو ادعاء مزيف ، ولم تصدر من مرتزق متزلف ، بل و الله إنها غضبة أنفسًا كريمة ، تأبى أن يدنس تأريخ مملكتها ، و ( ذئابًا الكترونية ) سخرت كل ما تملك من وقت و جهد و بيان للدفاع عن موطنها العظيم و قادتها الشرفاء ، و حتى لا تختفي شمس الحقيقة خلف غيوم الكذب و التدليس و الخيانة .


نورة سليمان الدامغ

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 408


خدمات المحتوى


نورة سليمان الدامغ
نورة سليمان الدامغ

تقييم
10.00/10 (1 صوت)