2 ربيع الأول 1440 07:32





‏زيارة الخير .


‏لأيام خلت عاش قصيمنا الفياض أسعد أيام حياته ، حينما همى الخير فيه من كل الجهات ، فأنزلت السماء غيثها المدرار ، و سقى الأرض بسهولها و وديانها ، كما تشرفت ديارنا بالزيارة الميمونة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود و رفقته الكريمة .
‏و بوصوله لنا اكتمل عقد الأفراح حول جيد منطقتنا العزيزة ، فتباركت بريدة بوصوله ، و أشرقت عنيزة بأنواره ، و تزينت الرس و البدائع و البكيرية وسائر المحافظات لمقدمه - أيده الله - و ارتوت الأرواح جذلا برؤيته بينها ، قريبًا من شعبه ، متفقدا لأحواله ، و ناشدًا لتطوره وازدهاره .

‏و كأن المطر يحتفل معنا بهذه المناسبة السعيدة ، فسبقها بأن هطل علينا بقطره النافع ، و غسل الأنفس قبل الأرضين ، و هكذا كان أيضًا ملكينا المبجل … سحابة خير وبركة أينما حلت أمطرت ، فتسابقت الجموع مصطفةً للترحيب به ، و اشرأبت الأعناق شوقًا لمطالعة محياه الحبيب ، و هناك من رابط أمام مكان حفل الاستقبال ليهنأ بالاحتفاء بقائدنا المفدى ، و تسمرت البقية من أهالي القصيم الأوفياء خلف الشاشات مشتاقة لطلعته البهية ، وقد تزينت الشوارع بصوره - حفظه الله - وولي عهده الأمين ، و بلافتات ترحيبية تبدي شيئًا مما تكنه له ، في صورة إبداعية ألجمت كل ناعق يراهن على حب الشعب السعودي لولاة أمره و على ولائه لهم ، فمليكنا قد حلّ بقلوبنا قبل أرضنا .

‏و حكومتنا الرشيدة أعزها الله تحرص على كل ما من شأنه سعادة مواطنيها و رغد عيشهم و تلمس حاجاتهم حيث تم في هذه الزيارة الميمونة افتتاح و تدشين و وضع حجر الأساس للعديد من المشاريع التنموية و التي تخدم كافة المحافظات و المراكز في المنطقة و التي بلغت تكلفتها أكثر من ستة عشر مليار ريال سعودي ، كما تم تقدير كل متميز و رفيع شأن بنسبه أو مآثره و نبوغه ، فهاهو الملك سلمان أعزه الله يكرّم نابغي القصيم و من لهم قصب السبق في بعض المجالات كالجالسي و الخويطر و الدبيخي و الشميمري … في لفتة أبوية كريمة ، ثم يعقبها حفظه الله بلفتة إنسانية عميقة حين أمر بإطلاق سراح الموقوفين بحقوق مالية ، فكانت هذه الزيارة بلسمًا لأهل المنطقة و اهتمامًا من سموه بشعبه على مختلف أطيافه ، و امتن أهالي المنطقة حين قام أميرهم الشاب المحبوب سمو الأمير محمد بن سلمان بزيارة بعض الأسر كالسليم في عنيزة و الرشودي في بريدة و العساف في الرس عرفانًا لقدر أجداد هذه الأسر و تكريمًا لوجهائها و احتضانًا لأحفادها فأدخلت هذه الزيارات السعادة لأصحابها و أثبتت مدى لحمة الشعب بالقيادة .
‏وبعد …
‏فإن زيارة مليكنا المفدى لمنطقة القصيم كانت غيمة خير حملت البهجة للنفوس ، و أقرت العيون برؤية مليكها و الذي جعل همّه راحة شعبه و رخائه ، و فندت مزاعم العدى و كانت كالقذى في عيونهم ، كما أن هذه الغيمة أمطرت على البلاد و العباد بمشاريع الخير في كل مكان


نورة سليمان الدامغ

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1080


خدمات المحتوى


نورة سليمان الدامغ
نورة سليمان الدامغ

تقييم
10.00/10 (3 صوت)