26 جمادى الأول 1440 10:32




النظرة السلبية للمطلقات في مجتمعنا



في حياتنا الاجتماعية هناك مظاهر خداعة ونفاق اجتماعي وحب كرسي الوظيفة والسلطة المتسلّطة والتمتع بها. هناك آباء يخطئون بحق بناتهم من غير قصد ولكنهم لا يصححون الخطأ حين معرفته معادلة صعبة لكنها تحدث هنا وهناك وكلمة عيب تردد على لسانه هذه العبارة سهلة لكنها قاسية: (وش يقول الناس عنا) لماذا لا نسمعْ لبناتنا المتزوجات؟ لماذا لا ننقذ بناتنا من شر وسلطة رجال لا يعرفون معنى الرجولة؟ لماذا نتجاهل صراخ بناتنا ونصم آذاننا؟

نعم، هذا هو واقع شريحة في مجتمعنا، وكما ذكرت هناك من يردد أنت بنت حمولة عيب عيب. بنت الحمولة أليس لها مشاعر كبقية البنات؟ ولماذا هذا التميّز الكاذب؟ ولماذا هذه العنصرية المقيتة المؤلمة هناك آباء كثر يجبرون بناتهم على الاستمرار مع أزواجهم بحجة ربما يعتدل ويصبح رجلاً: ما هذا الكلام؟ هل نضحي ببناتنا وراحتهن وسعادتهن على أمل أن يغير الزوج طبعه وتغير الطبع صعب وربما مستحيل. إني أحمل الآباء فشل معظم الزيجات، إنه فشل اختيار الزوج المناسب الزوج الصالح الذي يخاف الله.

الفتاة في مجتمعنا رأيها في اختيار الزوج قليل مع بعض التغييرات الاجتماعية التي حدثت لكنها محدودة إنها تعتمد على ولي أمرها في تقرير مصيرها؟ لماذا هذه العشوائية في اختيار الزوج وهل العشوائية وصلت إلى فلذات أكبادنا؟ ولماذا بنت الحمولة هي التي تتحمل أخطاء والدها؟ قال تعالي في محكم كتابة (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأنثى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إن اللَّهَ عَلِيمٌ لخَبِيرٌ) لماذا ينظر المجتمع للمطلقة نظرة عتاب ولوم ويحملها مسئولية الطلاق؟ لماذا تختلف نظرة المجتمع للرجل الذي طلق زوجته؟ لماذا يمارس الرجل حياته الطبيعية بعد الطلاق أما المرأة المطلقة فينظر إليها المجتمع نظرة غير سوية؟ متى تموت هذه النظرة السلبية للمطلقات في مجتمعنا.

للأسف هناك أزواج يمثلون الطيبة والرومانسية لكن سرعان ما تنتهي التمثيلية ويعود إلى طبعه الذكوري الرجولي، وهناك أزواج قلوبهم أقسى من الحجارة ويعرفون معنى الرجولة بمفهوم خاطئ، يعتقدون إن الرجولة بالصراخ وفرض السيطرة بالتهديد والوعيد وحرمان زوجته من أهلها والتعالي عليها إنه مفهوم ضحل المعنى لا يمت للرجولة بصلة. أزواج كُثر بنوا حياتهم على أكتاف زوجاتهم وأزواج يستشيرون زوجاتهم في كل صغيرة وكبيرة وهي لا تبخل عليه مُطلقاً فلماذا الطلاق؟

أخيراً لماذا نتجاهل مشاعر المرأة المطلقة، لماذا تُسمع بعض العبارات المحبطة، لماذا لا تفتخر بنفسها حين غيّرت طريق حياتها. أليس الرجل من استهان بمشاعرها وخاف من قوة شخصيها وأقام الدنيا عليها وهوّل من أخطائها وأنصت الى الاخرين من حوله الذين يريدون تدمير حياته الزوجية. الرضا سر سعادة المطلقة وقال أصدق من قال: - (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم). أيها الإباء لا تقنعوا بناتكم بالعودة الى من فقد الرجولة بمعناها الحقيقي فهي تعرف ماذا تريد وجهوا لها النصيحة والاقناع وإن لمْ تقتنع فهذه حياتها.

عثمان بن حمد أباالخيل

@OthmanSunmoon

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 633


خدمات المحتوى


عثمان بن حمد أباالخيل
عثمان بن حمد أباالخيل

تقييم
10.00/10 (3 صوت)