الأخبار
مســـــيرة رجـــــل
الشيخ / علي بن حمد بن محمد الصالحي
الشيخ / علي بن حمد بن محمد الصالحي
عالمٌ سبق عصره

2 رمضان 1434 04:02
أولاً : نسبه ومولده ونشأته :

هو الشيخ أبو محمد علي بن حمد بن محمد بن صالح بن عبدالله الصالحي .
ولد في محافظة عنيزة سنة 1333 هـ من أسرة أمية ، وكان والده حمد محبا للعلم والعلماء ، وكان في ابنه علي أن يكون من العلماء ؛ فدفعه لحفظ القرآن الكريم ، فحفظه ثم حفظ كثيرًا من المتون والأشعار ، ثم لازم شيخه عبدالرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله - ، وقد عهد إليه شيخه تدريس النشأ ، كما واصل تحصيله في المعهد العلمي بالرياض ثم كلية الشريعة ثم معهد القضاء العالي .

ثانياً : شيوخه :

1- الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي .
2- الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ .
3- الشيخ عبداللطيف بن إبراهيم آل الشيخ .
4- الشيخ عبدالله بن حميد .
5- الشيخ عبدالرزاق عفيفي .
6- الشيخ عبدالعزيز بن باز . – رحمهم الله جميعا –

ثالثاً : تلاميذه :

أسند إليه الشيخ عبدالرحمن السعدي – كما سلف – تدريس صغار طلبة العلم ، ويأتي في طليعة من درس على يديه : الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله - ، وممن طلب العلم على يديه المشايخ : عبدالرحمن بن يوسف الشبل ، وسليمان الأشقر الزامل ، وعبدالله بن صالح اليحيا ، وعبدالعزيز الغرير ، وعبدالله وعبدالعزيز ابنا سليمان القاضي ، ومحمد بن عثمان القاضي ، ومحمد وصالح الونين – غفر الله لميتهم وأسبغ الصحة والعافية على باقيهم –

رابعاً : أعماله :

يعد – رحمه الله – من أبرز المؤسسين لمكتبة عنيزة ، وعمل مديرًا لمستودعات الكتب بدار الإفتاء في السبعينات الهجرية ، كما أنشأ مؤسسة النور للطباعة والنشر التي تعد من أقدم مطابع المملكة ، حيث أسهمت هذه المؤسسة بطباعة الكثير من أمهات الكتب .
وقد طبع الشيخ مجموعة من الكتب على نفقته ، ومنها : تنبيه الغافلين ، ومجموع ابن رميح ، والربع الأول من تفسير القرآن باللغة الإنجليزية ، وبنفس اللغة كتاب تفسير معاني القرآن الكريم كاملا .

خامساً : مؤلفاته :

1- الضوء المنير على التفسير : حيث جمع الشيخ – رحمه الله – كل ما قاله العلامة ابن القيم – رحمه الله – في مؤلفاته حول التفسير ، ورتبه وفق ترتيب سور القرآن الكريم ، وذلك في ستة أجزاء ، وأمضى الشيخ قرابة خمسة عشر عاما في جمعه ، وهو ما تراه في أرفف خاصة في المساجد ، حيث قام أبناؤه – جزاهم الله خيرا – بتوزيعه كوقف على المساجد .
2- التنبيهات حول المقام ومنى ، ط 1394 ، ولعله هو نفس الرسالة التي درستها هيئة كبار العلماء .
3- العطار والقاسم في الميزان ، ط 1384 .
4- دعوة المسلمين إلى احترام شعائر الدين ، ط 1413 ، وترجم إلى اللغة الإنجليزية .

سادساً : وفاته :

عاد للاستقرار في مسقط رأسه عنيزة عام 1390 ، وفي أخريات حياته أصيب بمرض تليف الرئة ، واشتد عليه المرض ، و وافاه الأجل المحتوم وهو منهمك في مراجعة الأجزاء الأخيرة من كتاب الضوء المنير ، وكانت وفاته يوم الأربعاء 21 من شهر جمادى الأولى سنة 1415 ، وكان عمره إذ ذاك ثلاثة وثمانون ( 83 ) عاما ، رحمه الله رحمة واسعة ، وجازه خير الجزاء على ما قدم وبذل ، وجعل ما نال الحجاج والمعتمرين من راحة ويسر بفضل الله ثم بفضل مقترحاته في موازين حسناته يوم يلقى ربه ، إنـَّه ولي ذلك والقادر عليه .

سابعاً : من أفكاره ومقترحاته :

من أفكاره ومقترحاته حول المسجد الحرام والمشاعر المقدسة والتي صنفها في رسالة ، وقامت هيئة كبار العلماء بدراستها بناء على توجيه من الملك فيصل – رحمه الله - عام 1394 ، أي قبل 36 سنة ، ومن المؤكد أن الشيخ درس هذه المقترحات وأصَّلها شرعيا ، كما استشرف من خلالها المستقبل ، وجاء في محضر الهيئة ما نصه :
... فبناء على خطاب المقام السامي رقم (30560) وتاريخ 9/10/1394هـ الموجه من جلالة الملك حفظه الله إلى فضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بخصوص عرض الرسالة التي هي من تأليف الشيخ/ على الصالحي، الخاصة بنقل مقام إبراهيم عليه السلام، والبناء بمنى، وبعض المقترحات في المسجد الحرام – على هيئة كبار العلماء لدراسة المقترحات التي تضمنتها الرسالة، وبيان الرأي فيها.
وفي الدورة السادسة لهيئة كبار العلماء المنعقدة في النصف الأول من شهر صفر عام 1395هـ جرى من مجلس الهيئة استعراض الرسالة المذكورة، فوجدتها تتلخص فيما يأتي :
أ- اقتراح بنقل المقام من مكانه الحالي إلى مكان آخر، ليتسع المطاف للطائفين أيام الحج .
ب- اقتراح بالبناء في منى بصفة جاء وصفها وتحديدها في الاقتراح .
ج- اقتراح ببناء طرق معلقة في المسعى فوق الساعين تنفذ إلى الحرم دون أن يتأذوا أو يتأذى الساعون.
د- اقتراح باستغلال هواء المطاف بتسقيفه بطريقة جاء وصفها وتحديدها في الاقتراح، واقتراحات بربط مبنى الحرم القديم بالجديد، وتبليط حصوات الحرم.
ثم جرى من المجلس مناقشة هذه المقترحات، ومداولة الرأي فيها

مقدمة محضر الهيئة وقفات يسيرة :

الأولى : لا أعتقد أن الزحام في تلك السنوات كالزحام الحاصل في عصرنا الحاضر ، وأذكر عندما صاحبت أهلي في حج 1392 أننا تمكنا من إيقاف السيارتين بجوار باب السلام ، ومرة أخرى أوقفناها في مواقف لا تبعد سوى أمتار قليلة ، وذكر لي بعض الأخوة أنَّ عدد المصلين في صلاة القيام لا يكاد يتجاوز بضع مئات قليلة ، إذا فالشيخ كان يفكر بالمستقبل بناءً على معطيات تلك السنوات التي قدم فيها مقترحاته .
الثانية : الشيخ لم يكتف بعرض المشكلات – فقط – بل قدم الحلول ووصـَّفها كما نص على ذلك المحضر .
الثالثة : تم الأخذ بكثير من تلك المقترحات وتم تنفيذها على أرض الواقع ، وربما على نفس وصف الشيخ ، وما لم يؤخذ به مما عرضه الشيخ يتم تداوله الآن على أنَّ مسألة تنفيذه هي مسألة وقت ، فلقد اطلعت على مصور للمطاف يقترح تظليله بذات الطريقة المستعملة في ساحات المسجد النبوي والمتمثلة بالمظلات المتحركة ، ونقل المقام قد يبدو حلا نموذجيا لمشكلة التزاحم المهلك حوله ، وهو ما وافقت عليه هيئة كبار العلماء

نقلت هذه الترجمة من كتاب ( الضوء المنير ) جـ 6 ، ص 595 – 597 ، وهي مبنية على إفادة أبناء الشيخ

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 7153


خدمات المحتوى


التعليقات
#7704 Saudi Arabia [ام ريان]
1.12/5 (16 صوت)

7 رمضان 1434 10:22
رحم الله الشيخ واسكنه فسيح جناته

[ام ريان]

ردود على ام ريان
Romania [محمد أحمد الكامل من أحفاد الشيخ رحمه الله] 8 ذو القعدة 1437 05:03
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
فلقد عاصرت جدي الشيخ علي رحمه الله رحمة واسعة وعشت في كنفه انهل من علمه وتربيته فقد كان رحمه الله جاد في حياته لايضع وقته فيما لا يعود عليه بالنفع اما في دين أو دنيا وكان يوجهنا إلى مافيه خيراً لنا في ديننا ودنيانا وكان يولي أحفاده عامة وأحفاده من بناته خاصة حتى أنه رحمه ذهب معي في آخر حياته وفي العام الذي توفه الله عام 1415 إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وسجلني في كلية الشريعة
رحمه الله رحمة واسعه واسكنه فسيح جناته وجمعنا به في دار كرامته


تقييم
1.90/10 (28 صوت)